محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

276

الاشتقاق

و ( أنمار ) من التنمّر ، وهي زعارّة الخلق وشراسته . ومنهم : بنو عبد اللّه بن غطفان ، وكان منهم : بنو جوشن ، كان لهم عدد بالبصرة ، وقد انقرضوا . و ( الجوشن ) : الصّدر ، وبه سمّى جوشن الحديد . ومن بنى عبد اللّه هؤلاء : طفيل العرائس الذي ينسب إليه الطّفيليّون ، من أهل الكوفة . ومن أشجع : بنو دهمان ، منهم : نعيم بن مسعود ، وكان من أنمّ الناس ، فألقى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إليه أنّه يريد أن يشخص للقتال ، فأفشى السّرّ . ولأشجع حلف في بني هاشم . ومن أشجع : زاهر « 1 » ، وله صحبة ، كان جاء من خلفه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وشدّ عينيه وقال : « من يشترى منّى العبد ؟ » فقال : إذا تجدني كاسدا يا رسول اللّه . ومنهم : معقل بن سنان ، قدم المدينة في خلافة عمر ، فسمع عمر رضى اللّه عنه قائلا يقول : أعوذ بربّ النّاس من شرّ معقل * إذا معقل راح البقيع مرجّلا فقال عمر رضى اللّه عنه لمعقل : « الحق بموضع كذا وكذا » . ثمّ عاد إلى المدينة بعد وفاة عمر . وكانت أشجع قد أعانت على عثمان رضى اللّه عنه ، وكان معقل على على المهاجرين يوم الحرّة فجىء به أسيرا إلى مسلم بن عقبة المرّى ، فقال له : أنت الذي قلت حيث أتيت أمير المؤمنين - يعنى عثمان - : « سرنا شهرا ، وحسرنا ظهرا ، ورجعنا صفرا » ؟ اضربوا عنقه . فقتل .

--> ( 1 ) هو زاهر بن حرام الأشجعي . ترجم له في الإصابة 2772 .